أثر برس

الصحة السورية تدق ناقوس الخطر لتوفير أدوية السرطان

by Athr Press B

دقت وزارة الصحة في الحكومة السورية المؤقتة ناقوس الخطر حيال تأمين أدوية الأورام السرطانية، معلنة عن أزمة صحية حرجة في سوريا، ونقص حاد بأدوية معالجة السرطانات وفقدان بعضها من الصيدليات.

وأطلقت خلال مؤتمر صحفي أمس، نداءً إنسانياً عاجلاً لتوفير أدوية معالجة السرطان، داعية الجهات الفاعلة في المجتمع الدولي للمساعدة في تأمينها وإنقاذ حياة آلاف المرضى، بحسب صحيفة “الحرية”.

وأكد مدير التخطيط والتعاون الدولي في الوزارة زهير قراط، ‏ أن مشكلة نقص أدوية ‏علاج السرطان واحدة من أعقد التحديات التي يواجهها القطاع الصحي ‏خلال الفترة الحالية.

وأشار إلى أن هذه الأزمة الحادة تؤثر بشكل كارثي على حياة آلاف المرضى ‏وعائلاتهم في مختلف أنحاء البلاد، وأصبحت أزمة صحية وإنسانية.

وطلب من المنظمات الدولية التدخل وتقديم يد العون لمرضى السرطان في سوريا، قائلاً: “حيث بات الأمر مقلقاً لدرجة أن الوزارة بدأت بالتواصل مع كل الجهات ذات الصلة لتأمين ما استطاعت من هذه الأدوية.. الوزارة على استعداد كامل لرسم خارطة طريق عملية تهدف وتضمن وصول العلاج وتلك الأدوية لمستحقيها”.

وقال قراط: “القطاع الدوائي الخاص هو ضمن خطة وزارة الصحة ‏الاستراتيجية، ويعتبر شريكاً رئيسياً، لكن تم توقيف العقود معه من أجل المراجعة ‏والتدقيق القانوني لحين انتهاء قسم الرقابة الدوائية من متابعة المعامل، ‏والتأكد من جودة الأدوية التي ستقدم لمرضى السرطان”.

وأشار إلى اهتمام الوزارة بتقديم الخدمات الطبية المطلوبة في المنطقة الشرقية في ظل نقص الرعايات الأولية والثانوية، والمستلزمات والأدوية، والعمل على تخصيص قسم لعلاج السرطان في مستشفى دير الزور الوطني.

وناشد وزير الصحة الجهات الفاعلة في ‏المجتمع الدولي، والمنظمات الإنسانية والدول الشقيقة والصديقة لمد يد ‏العون، ووضع خارطة طريق عملية قائمة على التنسيق والشفافية، لضمان ‏وصول العلاج إلى مستحقيه.

بدوره، مدير البحوث و الرقابة الدوائية في الوزارة الدكتور إبراهيم الحساني أشار إلى خطورة فقدان تلك الأدوية، ولاسيما أنها تهدد المرضى بالموت بشكل مباشر، مضيفاً: “في ظل هذا النقص الحاد في الأدوية، فإن آلاف المرضى في سوريا عرضة لفقدان الفرصة في العلاج المناسب والفعال، مع الإشارة إلى وجود أكثر من 17 ألف حالة مرضية سرطانية سنوياً، ويضاف إليهم 1.5 ألف حالة للأطفال، في حين يبلغ عدد المراكز التابعة للوزارة لتلقي علاج السرطان 19 مركزاً موزعين على مختلف المحافظات السورية”، موضحاً أنه لا يوجد سوى معمل واحد، وهو خاص ينتج بعضاً من الأصناف الخاصة بأمراض السرطان، ومعملين آخرين قيد التراخيص”.

ونوه بأن جميع العقود المبرمة مع الوزارة لجهة تأمين الأدوية، سواء السرطانية أو الأدوية الأخرى متوقفة لحين الانتهاء من مصداقيتها وشفافيتها.

من جانبه، رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لمرضى السرطان الدكتور جميل الدبل، قال: “حالة الفقر التي يعاني منها المواطن السوري حالياً، بالإضافة لصعوبة تأمين بعض الأدوية وغلاء ثمنها، كل ذلك يؤدي إلى زيادة المعاناة”.

وأكد الدبل عدم توافر سوى 20 في المئة من الاحتياجات الفعلية ‏للأدوية لبعض أنواع السرطانات، بينما نفدت الكمية تماما لأنواع أخرى، ما ‏ينذر بكارثة صحية هائلة تطال الأطفال والبالغين، ويعرض آلاف ‏المرضى لفقدان الفرصة في العلاج المناسب، و‏يزيد من نسبة الوفيات.

من جهته، أوضح رئيس دائرة الأمراض المزمنة ‏والسرطانية الدكتور كرم ججي أن الإصابات بمرض السرطان تزداد ‏بشكل كبير، حيث تشهد سوريا تسجيل نحو 17 ألف حالة سنوياً للبالغين، و‌‏1500 إصابة للأطفال، بينما يبلغ عدد المراكز الصحية ذات الصلة بالمحافظات نحو ‌‏19 مركزاً بحاجة دعم كبير لجهة تأمين الأدوية الأساسية، والمستلزمات ‏الصحية، بحسب وكالة “سانا”.

وفيما يخص إنتاج أدوية السرطان محلياً بيّن مدير البحوث والرقابة الدوائية ‏الدكتور إبراهيم الحساني أن معمل “كيور فارما” هو الوحيد لإنتاجها، ‏ويشمل 8 أصناف، ولا يغطي الكمية التي يحتاجها المرضى، لافتاً إلى أنه يتم العمل ‏على ترخيص معملين آخرين لكنهما لم ينتجا حتى الآن، كما تم فتح المجال أمام الشركات لإنشاء مخابر لإجراء الدراسات حول تراكيب الأدوية والدراسات السريرية.

وكان مدير البحوث والرقابة الدوائية أشار إلى أن العقوبات المفروضة على سوريا أثرت بشكل ‏كبير على سلاسل التوريد والإمداد، وأدت إلى تفاقم المشكلة.

أثر برس

اقرأ أيضاً