أفادت صحيفة “كومير سانت” الروسية بأن تركيا استكملت الاستعدادات لعملية عسكرية برية جديدة في سوريا ضد “الوحدات الكردية”، لكن الأمر بالهجوم لم يصدر بعد.
وأشارت الصحيفة إلى أن “قسد” لجأت إلى روسيا والولايات المتحدة الأمريكية على أمل أن تتمكنا من التدخل في خطط تركيا، لافتةً إلى أن محاولة الوساطة الروسية التي تم الحديث عنها في وسائل الإعلام، التي أفادت بأن موسكو عرضت على “قوات سوريا الديمقراطية- قسد” نشر الجيش السوري في منطقة عمقها 30 كيلو متراً على طول الحدود التركية، لم يقابله أي تعليق من موسكو.
وأضافت الصحيفة الروسية أن موسكو “تحاول إقناع الأكراد بوضع الأراضي الواقعة في شمال وشمال شرق سوريا تحت سلطة الدولة السورية، مشيرةً إلى أنها في هذه الحالة فقط يمكنها إقناع أنقرة بعدم القيام بعمليات عسكرية في هذه المنطقة”، مضيفةً أن “موسكو تتهم واشنطن بالمسؤولية عن عدم توصل قوات سوريا الديمقراطية والهياكل السياسية التابعة لها إلى تسوية مع السلطات السورية الرسمية”.
كما نقل موقع ” The Media Line” عن محلل السياسة الخارجية في أنقرة أيدين سيزر، تعليقه على احتمال تأثير العملية التركية على علاقات أنقرة مع حلفائها، حيث قال: “لا أعتقد أن التوغل سيؤثر على العلاقات مع واشنطن”.
يشار إلى أن “الإدارة الذاتية” بشقيها السياسي والعسكري تؤكد باستمرار أنها تعوّل على الموقف الأمريكي والروسي لصد الهجوم التركي، لافتةً إلى أن واشنطن بإمكانها وقف العملية التركية، وفي هذا الصدد أكّد عضو “مجلس سوريا الديمقراطية- مسد” سيهانوك ديبو، أن “الإدارة الذاتية” تنتظر مواقف أكثر تماسكاً بخصوص شن العملية التركية، وكذلك القائد العام لـ”قسد” مظلوم عبدي، أكّد الأسبوع الفائت خلال لقاءٍ أجراه مع قناة “روسيا اليوم” أن واشنطن بإمكانها وقف أي هجوم تركي، حيث قال في معرض تعليقه على الاستهدافات التركية التي طالت بنى تحتية ومنشآت نفطية شمالي شرق سوريا: “لو كان الموقف الأمريكي أكثر وضوحاً لما تمكنت أنقرة من تنفيذ هذه الاستهدافات”.