أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أنه مستعد لاستقبال رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، في حال أبدت الحكومة السورية انفتاحاً على المجتمع المدني برُمّته والتزمت ضمان الأمن لعودة اللاجئين السوريين.
ووفق ما أكدته السفارة الفرنسية في بيروت، فإن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أجرى اجتماع ثلاثي مع نظيريه اللبناني جوزاف عون والسوري أحمد الشرع عبر الفيديو، ونقلت عن ماكرون قوله: “أجريت والرئيس عون محادثة هاتفية مع الرئيس أحمد الشرع تناولت تشكيل الحكومة السورية ومكافحة الإرهاب”.
وقال ماكرون، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس اللبناني جوزاف عون، أمس الجمعة: “إن حكومة تأخذ كل مكونات المجتمع المدني السوري في الحسبان، إضافة إلى مكافحة واضحة وحازمة للإرهاب وعودة اللاجئين، هي ثلاثة عناصر تشكل أساساً للحكم على المرحلة الانتقالية”، وفق ما نقلته “وكالة الصحافة الفرنسية”.
وأضاف “وفق تطورات الأسابيع المقبلة، نحن مستعدون تماماً لمواصلة هذا الحوار واستقبال الرئيس السوري، الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة للتأكد من ذلك، لكن المباحثات التي أجريناها حتى الآن إيجابية بالكامل”.
وكان ماكرون قد شارك أمس الجمعة في قمة خماسية بمشاركة سوريا وقبرص واليونان ولبنان، وأشار إلى مسألة عودة اللاجئين السوريين، بقوله: “ما ينبغي أن يسبق العودة هو توافر تمثيل سياسي يأخذ في الحسبان المجتمع المدني بكل مكوناته، إنه التعهد الذي أعلنه الرئيس، وهذا، بطبيعة الحال، ما سيعلنه غداً السبت”.
وحثّ ماكرون على “ضمان أمن جميع السوريين في بلادهم”، داعياً إلى تعبئة المجتمع الدولي؛ من أجل العمل على إطار (دائم) لعودة اللاجئين”.
وفي 12 آذار الجاري، أكدت الحكومة الفرنسية أن ملف رفع العقوبات عن سوريا، مرتبط بملف الانتهاكات التي حصلت في الساحل السوري والتي خلّفت أعداد كبيرة من الضحايا، مؤكدة أنها لن تقبل برفع العقوبات عن سوريا مرة أخرى، إذا ظلت الانتهاكات التي حدثت في الساحل السوري دون عقاب، وفق ما نقلته صحيفة “L’orient-le jour” الفرنسية.
وقال حينها الوزير الفرنسي المنتدب للشؤون الفرنكوفونية، ثاني محمد صويلحي، أمام أعضاء مجلس الشيوخ: “لا شك أننا لن نكون قادرين على قبول رفع العقوبات مرة أخرى، إذا لم تكن لدينا ضمانات بأن الانتهاكات لن تمر دون عقاب”، مشدداً على أن “سوريا لا يمكن أن تستعيد استقرارها وازدهارها، دون عملية سياسية تضمن أمن وحقوق مكوناته كافة”.
يشار إلى أنه في شباط الفائت أعلن قصر الإليزيه أن رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، سيُستقبل في باريس خلال أسابيع قليلة، في أول زيارة له إلى الاتحاد الأوروبي، ونقلت وسائل إعلام فرنسية، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وجه دعوى لنظيره السوري لزيارة باريس خلال الأسابيع القليلة المقبلة.