أثر برس

أنقرة تُطمئن واشنطن: لا نريد جعل سوريا تشكل تهديداً لجيرانها

by Athr Press Z

تحاول تركيا طمأنة الولايات المتحدة الأمريكية  بأنها تسعى إلى عدم جعل سوريا الجديدة مصدر قلق لأي من دول الجوار، وسط استمرار التصريحات “الإسرائيلية” التي تؤكد أن “إسرائيل” ستمنع أي محاولات تركية لإنشاء قواعد عسكرية في سوريا.

وفي هذا الصدد، نقل موقع “الجزيرة نت” عن دبلوماسي إقليمي كبير مقرب من تركيا ومصدر في واشنطن، أن “وزير الخارجية التركي حقان فيدان، أبلغ مسؤولين أمريكيين في واشنطن الشهر الماضي بأن الرئيس السوري أحمد الشرع، لن يشكل تهديداً لدول الجوار”.

كما نقل “الجزيرة نت” عن مصدر عسكري سوري قوله: “إن فيدان ومسؤولين أتراكاً آخرين أبلغوا الشرع في وقت سابق بأن أنقرة تدرس خطواتها بدقة نحو إبرام اتفاق دفاعي حتى لا تثير غضب واشنطن، وهو ما لم تؤكده تركيا”.

بدورها، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول في “حزب العدالة والتنمية” الحاكم في تركيا قوله: “ستدفع تركيا، وليس إسرائيل، أغلى ثمن بين دول المنطقة إذا حدث فشل أو زعزعة استقرار في سوريا، ويتضمن هذا مسألتي اللاجئين والأمن”، في إشارة إلى حرص أنقرة على إحلال الاستقرار في سوريا.

وفي السياق نفسه، أكد وزير الخارجية التركي حقان فيدان، في لقاء أجراه أمس الجمعة مع وكالة “رويترز” على هامش اجتماع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي في بروكسل: “أن تركيا لا تريد مواجهة مع إسرائيل في سوريا”، مضيفاً أن “تصرفات إسرائيل في سوريا تمهد الطريق لعدم الاستقرار الإقليمي في المستقبل”.

وأوضح فيدان، أنه إذا كانت الإدارة الجديدة في سوريا تريد التوصل إلى “تفاهمات معينة” مع “إسرائيل” فهذا شأنها الخاص.

وبالتزامن مع هذه التصريحات التركية، نقلت “هيئة البث الرسمية” أمس الجمعة عن مسؤول سياسي “إسرائيلي” قوله: “سنعمل على منع إقامة قواعد بحرية أو جوية تركية في سوريا”.
ووسط هذه التوترات التركية- الإسرائيلية، يرجّح محللون وجود وساطة أمريكية، لحل هذه التوترات من دون تصعيد عسكري، إذ قال مدير برنامج الأبحاث التركية في معهد واشنطن سونر جاغابتاي: “إن تركيا وإسرائيل على مسار صدام أيديولوجي، لكن يمكنهما تجنب التصعيد العسكري من خلال وساطة واشنطن” وفق ما نقله موقع “الجزيرة نت”.
يشار إلى أنه في 2 نيسان الجاري استهدفت “إسرائيل” مركز البحوث العلمية في منطقة برزة بالعاصمة دمشق ومطار حماة العسكري وقاعدة T4 الجوية في حمص، بسلسلة غارات جوية ألحقت دماراً كبيراً في المناطق المقرات المُستهدفة، ووصف حينها وزير الدفاع الإسرائيلي “يسرائيل كاتس” هذه الضربات الجوية بأنها “تحذيرية” وقال: “لن نسمح بالإضرار بأمن دولة إسرائيل”، واتهم وزير الخارجية “جدعون ساعر” أنقرة بالسعي إلى إقامة “محمية تركية في سوريا”.

اقرأ أيضاً