أنهى وزير الخارجية التركي حقان فيدان، زيارته إلى واشنطن وأوضحت مصادر دبلوماسية تركية أن فيدان ونظيره الأمريكي ماركو روبيو، أكدا على أهمية الانخراط مع الإدارة السورية.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية تامي بروس، في بيان: “إن الوزير روبيو أكد على ضرورة التعاون الوثيق مع أنقرة لدعم وحدة سوريا واستقرارها ومنع تحولها إلى بؤرة للإرهاب أو ممر للأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار”.
ونقلت وكالة “الأناضول” التركية عن مصادر دبلوماسية تركية أن “فيدان وروبيو أكدا حرصهما على أهمية الانخراط مع الإدارة السورية وضمان استقرار البلاد ومكافحة الإرهاب”.
وقبل بدء الاجتماع التركي- الأمريكي، نقلت “الأناضول” عن مصادرها أنه سيتم خلال الاجتماع التطرق إلى أهمية رفع العقوبات عن سوريا، وضرورة تحسين التعاون بين تركيا والولايات المتحدة في قضايا المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار، والتنسيق في مكافحة تنظيم “داعش”، والإدارة الآمنة للمخيمات التي تضم أسر عناصر التنظيم وتسيطر عليها “قوات سوريا الديمقراطية- قسد”.
وأضافت أن الجانب التركي سيشدد خلال الاجتماع على ضرورة تعزيز التعاون في مكافحة التنظيمات الإرهابية مثل “غولن”، وخاصة إنهاء عناصر “بي كي كي/ واي بي جي” تحت مظلة “قسد”.
وتزامنت المباحثات التركية- الأمريكية حول الملف السوري، مع الكشف عن أول لقاء بين مسؤول أمريكي كبير بوزير الخارجية في الحكومة السورية المؤقتة، في عهد ترمب إذ سلّمت الولايات المتحدة سلمت سوريا قائمة مطالب مقابل تخفيف العقوبات، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”.
وأوضحت مصادر “رويترز” أن نائبة مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون بلاد الشام وسوريا ناتاشا فرانشيسكي، سلمت قائمة المطالب للشيباني في اجتماع خاص على هامش مؤتمر المانحين لسوريا في بروكسل في 18 آذار.
ووفق المصادر فإن من بين الشروط التي وضعتها الولايات المتحدة تدمير سوريا لأي مخازن أسلحة كيماوية متبقية والتعاون في مكافحة “الإرهاب”، والتأكد من عدم تولي مسلحين أجانب مناصب قيادية في الإدارة الحاكمة في سوريا، كما طلبت واشنطن أيضاً من سوريا تعيين منسق اتصال لدعم الجهود الأمريكية للعثور على الصحفي الأمريكي أوستن تايس.
ويُعد هذا التواصل الأول بين الإدارة السورية وواشنطن منذ أن استلم دونالد ترمب، منصب الرئاسة الأمريكية، كما يأتي هذا التواصل وسط حالة من غموض الموقف الأمريكي من الإدارة السورية.